أَوْجُه السجود ، وكُلُّنا نذكر قَوْل الشاعر :
وَالسُّجود الذِي تَْجتوِيه فِيهِ . . . مِْن أُلوفِ السُّجودِ نَجاةٌ
والسجود هو قمة الخضوع للحق سبحانه . والإنسان يكره لفظ العبودية ؛ لأن تاريخ البشرية حمل كثيراً من المظالم نتيجة عبودية البشر للبشر . وهذا النوع من العبودية يعطي كما نعلم خَيْر العبد للسيد ؛ ولكن العبوديةَ لله تعطي خَيْره سبحانه للعباد ، وفي ذلك قِمَّة التكريم للإنسان .
ويقول سبحانه من بعد ذلك : { واعبد رَبَّكَ . . . } .
ونعرف أن العبادة هي إطاعة العابد لأوامر المعبود إيجاباً أو سَلْباً ، وتطبيق « افعل » و « لا تفعل » ، وكثيرٌ من الناس يظنون أن العبادة هي الأمور الظاهرية في الأركان الخمسة من شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقامة الصلاة ؛ وإيتاء الزكاة ؛ وصوم رمضان ؛ وحِجّ البيت لِمَن استطاع إليه سبيلاً .
ونقول : لا ، فهذه هي الأُسس التي تقوم عليها العبادة . أي : أنها البِنْية التي تقوم عليها بقية العبادة ، وهكذا تصبح العبادة هي ، كُل ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب ، أي : أن حركة الحياة كلها حتى كَنْس الشوارع ، وإماطة الأذى عن الطريق هي عبادة ،
تفسير الشعراوي — صفحة 7789
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٨٩