{ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السماء } [ الأنعام : 125 ] .
وهنا نجد أن الحق سبحانه يشرح عملية الصعود وكأن فيها مجاهدةً ومكابدةً ، وهذا يخالف المسألة المعروفة بأنك إذا صعدتَ إلى أعلى وجدتَ الهواء اكثرَ نقاءً .
وقد ثبت أن الإنسان كلما صعد إلى أعلى في الفضاء فلن يجد هواء .
ويدلُّ الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسم على علاج لمسألة ضيق الصدر حين يُحزنه أو يؤلمه مُكذّب ، أو مُسْتهزيء ؛ فيقول سبحانه : { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ . . } .
وهكذا يمكن أن تُذْهب عنك أيَّ ضيق ، أن تسبح الله . وإذا ما جافاكَ البِشْر أو ضايقك الخَلْق ؛ فاعلم أنك قادر على الأُنْس بالله عن طريق التسبيح ؛ ولن تجد أرحم منه سبحانه ، وأنت حين تُسبِّح ربك فأنت تُنزِّهه عن كُلِّ شيء وتحمده ، لتعيش في كَنَف رحمته .
ولذلك نجده سبحانه يقول في موقع آخر : { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [ الصافات : 143 - 144 ] .
ولذلك إذا ضاق صدرك في الأسباب فاذهب إلى المُسبِّب .
تفسير الشعراوي — صفحة 7786
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٨٦