والمثَل يتضح لِمَنْ يصعدون السُّلَّم العالي لأيّ منزل أو أيّ مكان ؛ ويجدون أنفسهم ينهجون ؛ والسبب في هذا النهجَ هو أن الرئة تريد أنْ تُسرِعِ بالتقاط كمية الهواء أكبر من تلك التي تصل إليها ، فيعمل القلب بشدة أكثر كي يُتيح للرئةِ أن تسحبَ كمية أكبر من الهواء .
أما مَنْ يكون صدره واسعاً فهو يسحب ما شاء من الهواء الذي يتيح للرئة أن تأخذَ الكمية التي تحتاجها من الهواء ، فلا ينهج صاحب الصدر الواسع .
فكأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حين كان يُكذِّبه أحد ، أو يستهزيء به أحد كان يضيق صَدْره فتضيق كمية الهواء اللازمة للحركة ؛ ولذلك يُطمئِنه الحق سبحانه أن مَدَده له لا ينتهي .
وأنت تلحظ عملية ضيق الصدر في نفسك حين يُضايقك أحد فتثور عليه ؛ فيقول لك : لماذا يضيق صدرك ؟ وَسِّع صدرك قليلاً .
والحق سبحانه يقول في موقع آخر : { فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ } [ الأنعام : 125 ] .
أي : يُوسّع صدره ، وتزداد قدرته على فَهْم المعاني التي جاء بها الدين الحنيف .
ويقول أيضاً :
تفسير الشعراوي — صفحة 7785
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٨٥