فهم خير من كل الكافرين برسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . ثم يُوصيه الحق سبحانه أن يُبلغ الجميع أنه نذير وبشير ، يوضح ما جاء في القرآن من خير يعُمَّ على المؤمنين ، وعقاب ينزل على الكافرين .
وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إنما مثَلي ومثَل ما بعثني اللهُ به كمثَلِ رجلٍ أتى قوماً فقال : يا قوم ، إني رأيتُ الجيشَ بعينيَّ ، وإني أنا النذير العُرْيان ، فالنجاء النجاء ، فأطاعه طائفة من قومه فَأدْلجوا فانطلقوا على مهلهِم فَنجَوْا ، وكذَّبت طائفة منهم ، فأصبحوا مكانهم فصبَّحهم الجيش ، فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثَل مَنْ أطاعني فاتَّبع ما جِئْتُ به ، ومثَل مَنْ عصاني وكذَّب بما جئتُ به من الحقِّ » .
ويقول سبحانه من بعد ذلك : { كَمَآ أَنْزَلْنَا . . . } .
ونعلم أنه سبحانه قد أنزل كتابه على رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، واستقبله الناس استقباليْنِ : فمنهم مَنِ استمع إلى القرآن فتبصَّر قول الحق وآمن ، وفي هؤلاء قال الحق سبحانه :
تفسير الشعراوي — صفحة 7773
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٧٣