تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7771

مساهمون:

ص٧٧٧١
صَفَحْنَا عَنْ بَنِي ذُهْلٍ . . . وقُلْنا القَوْمُ إخْوانُ عَسَى الأيامُ أنْ يَرْجِعْ . . . نَ قَوْماً كَالذِي كَانُوا فَلمَّا صَرَّح الشَّر . . . فَأَمْسَى وَهْوَ عُرْيَانُ مَشَيْنَا مِشْيَةَ الليْثِ . . . غَدا والليْثُ غَضْبَان بِضَرْبٍ فِيهِ تَوْهِينٌ . . . وتَخْضِيعٌ وإقرانُ وَطَعْنٍ كَفَمِ الزِّقِّ . . . غَدَا والزِّق مَلآنُ وَفِي الشَّرِّ نَجَاة حِي . . . ينَ لاَ يُنجِيكَ إحسَانُ وَبعضُ الحلمِ عِنْدَ الجَه . . . لِ لِلْذلةِ إذْعَانُ ونجد القرآن حينما يطبع خلق المؤمن بالله وبالمنهج ؛ لا يطبعه بطابع واحد يتعامل به مع كل الناس ، بل يجعل طَبْعه الخُلقي مطابقاً لموقف الناس منه ، فيقول : { أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين } [ المائدة : 54 ] . ويقول أيضاً في وصف المؤمنين : { أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح : 29 ] . وهكذا لم يطبع المؤمن على الشدة والعزة ، بل جعله يتفاعل مع المواقف ؛ فالموقف الذي يحتاج إلى الشدة فهو يشتد فيه ؛
تفسير الشعراوي — صفحة 7771 | محمد متولي الشعراوي