تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8296

مساهمون:

ص٨٢٩٦
أو لا يدخل ، لا يغصبه أحد ، ولكن ليعلم أنه إذا دخل ، فحكم الردة معلوم . إذن : شرعَ الإسلامُ العقوبةَ ليحفظ للمجتمع توازنه ، وليعمل عملية ردع حتى لا تقع الجريمة من البداية ، لكن إذا وقعتْ يلجأ إلى علاج آخر يجتثُّ جذور الغِلِّ والأحقاد والضغائن من المجتمع . لذلك سبق أن قلنا عن عادة الأخذ بالثأر في صعيد مصر : إنه يظل في سلسلة من القتل والثأر لا تنتهي ، وتفزِّع المجتمع كله ، حتى الآمنين الذين لا جريرة لهم ، وتنمو الأحقاد والكراهية بين العائلات في هذا الجو الشائك ، حتى إذا ما تشجَّع واحد منهم ، فأخذ كفنه على يديه وذهب إلى وليّ القتيل ، وألقى بنفسه بين يديه قائلاً : ها أنا بين يديك وكفني معي ، فاصنع بي ما شئت ، وعندها تأبى عليهم كرامتهم وشهامتهم أنْ يثأروا منه ، فيكون العفو والصفح والتسامح نهاية لسلسلة الثأر التي لا تنتهي . ثم يقول الحق سبحانه : { واصبر وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ . . } .