تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8279

مساهمون:

ص٨٢٧٩
الكون في ستة أيام ، وهو اليوم الذي اختاره الخليل إبراهيم ، ولكنهم رفضوا الجمعة واختاروا هم يوم السبت وقالوا : إن الله خلق الدنيا في ستة أيام بدأها بيوم الأحد ، وانتهى منها يوم الجمعة ، وارتاح يوم السبت ، وكذلك نحن نريد أن نرتاح ونتفرغ لعبادة الله يوم السبت ، وهكذا كانت هذه رغبتهم واختيارهم . أما العيسويون فرفضوا أن يتبعوا اليهود في يوم السبت ، أو إبراهيم عليه السلام في يوم الجمعة ، واختاروا الأحد على اعتبار إنه أول بَدْء الخلق . أما أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقد اختار لها الله يوم الجمعة يوم الانتهاء وتمام النعمة . إذن : اليهود طلبوا يوم السبت واختاروه للراحة من العمل والتفرغ للعبادة ، فهذا مطلبهم ، وقد وافقهم ربُّهم سبحانه وتعالى عليه ، وأمرهم أنْ يتفرغوا لعبادته في هذا اليوم ، وافقهم ليُبيّن لجاجتهم وعنادهم ، وأنهم لن يُوفُوا بما التزموا به وإن اختاروه بأنفسهم ، ووافقهم ليقطع حجتهم ، فلو اختار لهم يوماً لاعترضوا عليه ، ولكن هاهم يختارونه بأنفسهم . كما أن قصة السبت مع اليهود جاءت لتخدم قضية عقدية عامة ،