الكون في ستة أيام ، وهو اليوم الذي اختاره الخليل إبراهيم ، ولكنهم رفضوا الجمعة واختاروا هم يوم السبت وقالوا :
إن الله خلق الدنيا في ستة أيام بدأها بيوم الأحد ، وانتهى منها يوم الجمعة ، وارتاح يوم السبت ، وكذلك نحن نريد أن نرتاح ونتفرغ لعبادة الله يوم السبت ، وهكذا كانت هذه رغبتهم واختيارهم .
أما العيسويون فرفضوا أن يتبعوا اليهود في يوم السبت ، أو إبراهيم عليه السلام في يوم الجمعة ، واختاروا الأحد على اعتبار إنه أول بَدْء الخلق .
أما أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقد اختار لها الله يوم الجمعة يوم الانتهاء وتمام النعمة .
إذن : اليهود طلبوا يوم السبت واختاروه للراحة من العمل والتفرغ للعبادة ، فهذا مطلبهم ، وقد وافقهم ربُّهم سبحانه وتعالى عليه ، وأمرهم أنْ يتفرغوا لعبادته في هذا اليوم ، وافقهم ليُبيّن لجاجتهم وعنادهم ، وأنهم لن يُوفُوا بما التزموا به وإن اختاروه بأنفسهم ، ووافقهم ليقطع حجتهم ، فلو اختار لهم يوماً لاعترضوا عليه ، ولكن هاهم يختارونه بأنفسهم .
كما أن قصة السبت مع اليهود جاءت لتخدم قضية عقدية عامة ،
تفسير الشعراوي — صفحة 8279
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٧٩