ولسان صدق : هو الذكر الطيب والثناء الحسن بعد أن أموت .
وقوله تعالى :
{ وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين } [ النحل : 122 ] .
فإنْ كان هذا جزاءَه في الدنيا ، فلا شكَّ أن جزاء الآخرة أعظم .
ثم يقول الحق سبحانه : { ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ . . } .
الحق سبحانه وتعالى بعد أن ذكر بعضاً من صفات الخليل إبراهيم من كونه أمة قانتاً لله حنيفاً ، ولم يك من المشركين ، وأنه شاكر لأنعمه ، واجتباه ربه وهداه . . الخ قال :
{ ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ } [ النحل : 123 ] .
يا محمد :
{ أَنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً } [ النحل : 123 ] .
كأن قمة مناقب إبراهيم وحسناته أننا أوحينا إليك يا خاتم الرسل أن تتبع ملته .
وملة إبراهيم : أي شريعة التوحيد .
ثم يُؤكّد الحق سبحانه براءة إبراهيم من الشرك فيقول :
{ وَمَا كَانَ مِنَ المشركين } [ النحل : 123 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8277
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٧٧