تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8277

مساهمون:

ص٨٢٧٧
ولسان صدق : هو الذكر الطيب والثناء الحسن بعد أن أموت . وقوله تعالى : { وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين } [ النحل : 122 ] . فإنْ كان هذا جزاءَه في الدنيا ، فلا شكَّ أن جزاء الآخرة أعظم . ثم يقول الحق سبحانه : { ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ . . } . الحق سبحانه وتعالى بعد أن ذكر بعضاً من صفات الخليل إبراهيم من كونه أمة قانتاً لله حنيفاً ، ولم يك من المشركين ، وأنه شاكر لأنعمه ، واجتباه ربه وهداه . . الخ قال : { ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ } [ النحل : 123 ] . يا محمد : { أَنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً } [ النحل : 123 ] . كأن قمة مناقب إبراهيم وحسناته أننا أوحينا إليك يا خاتم الرسل أن تتبع ملته . وملة إبراهيم : أي شريعة التوحيد . ثم يُؤكّد الحق سبحانه براءة إبراهيم من الشرك فيقول : { وَمَا كَانَ مِنَ المشركين } [ النحل : 123 ] .