تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8276

مساهمون:

ص٨٢٧٦
إبراهيم نضح على زوجته ، وملأ قلبها يقيناً في الله تعالى . وقوله سبحانه : { وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ النحل : 121 ] . كيف . . بعد كل هذه الأوصاف الإيمانية تقول الآيات ( وَهَدَاهُ ) أليست هذه كلها هداية ؟ نقول : المراد زاده هداية ، كما قال تعالى : { والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ } [ محمد : 17 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا . . } . الحق سبحانه يُبيِّن أن جزاء إبراهيم عليه السلام عظيم في الدنيا قبل جزاء الآخرة ، والمراد بحسنة الدنيا محبة جميع أهل الأديان له ، وكثرة الأنبياء في ذريته والسيرة الطيبة والذكر الحسن . وها نحن نتحدث عن صفاته ومناقبه ونفخر ونعتز به . وهذا العطاء من الله لإبراهيم في الدنيا ؛ لأنه بالغ في طاعة ربه وعبادته . وقد طلب إبراهيم عليه السلام من ربه هذه المكانة ، فقال : { رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بالصالحين واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين } [ الشعراء : 83 - 84 ] . حُكْماً : أي : حكمة أضع بها الأشياء في مواضعها .