تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7766

مساهمون:

ص٧٧٦٦
وقول الحق سبحانه : { أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ . . . } [ الحجر : 88 ] . هي جَمْع زَوْج ، وسبق أنْ أوضحنا أن كلمة « زوج » هي مفرد ، والذكَر والأنثى حين يتلاقيان يصبح اسمهما زوجين ، والحق سبحانه هو القائل : { سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا } [ يس : 36 ] . والأزواج كلُّها تعني الفرد ، ومعه الفرد من كل صنف من الأصناف . المراد بكلمة أزواج هنا أن المخالفين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كانوا شِلَلاً شِللاً ؛ ضال ومضل ؛ وضال آخر معه مُضِل . ولحظة الحساب سيقول كل منهم : { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } [ الصافات : 51 ] . وهكذا كانت كلمة « أزواج » تدل على أصناف متعددة من الذين يقفون معاندين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ومُنكِرين لمنهجه . وفي موقع آخر من القرآن يكشف سبحانه عَمَّنْ أغوتْهم الشياطين ، ويحشرهم الحق سبحانه مع الشياطين في نار جهنم : { وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ الجن قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس } [ الأنعام : 128 ] .