تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7765

مساهمون:

ص٧٧٦٥
{ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ . . . } . والمَدُّ : هو مَطُّ الشيء وزيادته . وللعيْن مسافات تُرَى فيها المرائي ؛ كُل عَيْن حَسْب قدرتها ، فهناك مَنْ يتمتع ببصر قوي وحادّ ، وهناك مَنْ ليس كذلك . ويتراوح الناس في قدرة إبصارهم حسب توصيف وضعه الأطباء ؛ ليعالجوا ذلك على قَدْر استطاعتهم العلمية . وفي المثَل اليومي نسمع مَنْ يقول « فلان عنده بُعْد نظر » أي : يملك قدرة على أن يقيسَ رُدود الأفعال ، ويتوقّع ما سوف يحدث ، وما يترتَّب على نتائج أيِّ فعل . والمراد بمَدِّ العين ليس إخراج حبة العين ومدِّها ؛ ولكن المراد إدامة النظر والإمعان ، ولكن الحق سبحانه عبَّر في القرآن هذا التعبير ، وكأن الإنسان سيخرج حبَّة عينه ليجري بها ، وليُمعِن النظر ، وهذا ما يفهم من منطوق الآية ، والمنطوق يشير إلى المفهوم المراد ، وهذا عين الإعجاز . وكلمة « متاع » تفيد أن شيئاً يُتمتَّع به وينتهي ، ولذلك يُوصَف متاع الدنيا في القرآن بأنه متَاعُ الغرور ، أي : أنه متاع موقوت بلحظة .