وهكذا نرى عَطْف عام على خاص ، وعَطْف خاص على عام .
أو : أنْ نقولَ : إن كلمة « قرآن » تُطلَق على الكتاب الكريم المُنزَّل على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من أول آية في القرآن إلى آخر آية فيه ، ويُطلق أيضاً على الآية الواحدة من القرآن ؛ فقول الحق سبحانه : { مُدْهَآمَّتَانِ } [ الرحمن : 64 ] .
هي آية من القرآن ؛ وتُسمَّى أيضاً قرآناً .
ونجده سبحانه يقول : { إِنَّ قُرْآنَ الفجر كَانَ مَشْهُوداً } [ الإسراء : 78 ] .
ونحن في الفجر لا نقرأ كل القرآن ، بل بعضاً منه ، ولكن ما نقرؤه يُسمَّى قرآناً ، وكذلك يقول الحق سبحانه : { وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَاباً مَّسْتُوراً } [ الإسراء : 45 ] .
وهو لا يقرأ كُلَّ القرآن بل بعضه ، إذن : فكلُّ آية من القرآن قرآن .
تفسير الشعراوي — صفحة 7763
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٦٣