تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8223

مساهمون:

ص٨٢٢٣
{ نَزَلَ بِهِ الروح الأمين } [ الشعراء : 193 ] . وقال عنه : { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } [ التكوير : 19 - 21 ] . وقوله الحق سبحانه : { مِن رَّبِّكَ بالحق . . . } [ النحل : 102 ] . أي : أن جبريل لم يأْتِ بهذا القرآن من عنده هو ، بل من عند الله بالحق ، فمُحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يَأْتِ بالقرآن من عنده ، وكذلك جبريل ، فالقرآن من عند الله ، ليس افتراءً على الله ، لا من محمد ، ولا من جبريل عليهما السلام . وقوله تعالى : { لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 102 ] . أي : ليُثبِّتَ الذين آمنوا على تصديق ما جاء به الرسول من الآيات ، أن الله تعالى أعلمُ بما يُنزل من الآيات ، وأن كل آية منها مُناسِبة لزمانها ومكانها وبيئتها ، وفي هذا دليلٌ على أن المؤمنين طائعون مُنصَاعون لله تعالى مُصدِّقون للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في كُلِّ ما بلغ عن ربه تعالى . ثم يقول الحق سبحانه :