تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8222

مساهمون:

ص٨٢٢٢
بالكافر ، فتقتلوا إخوانكم المؤمنين دون علم . { لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } [ الفتح : 25 ] . أي : لو كانوا مُميّزين ، الكفار في جانب ، والمؤمنون في جانب لَعذَّبْنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً . إذن : فإن كان أكثرهم لا يعلمون ويتهمونك بالكذب والافتراء فإنَّ غير الأكثرية يعلم أنهم كاذبون في قولهم : { إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ } [ النحل : 101 ] . وما داموا اتهموك بالافتراء فقُلْ رداً عليهم : { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ . . . } . الحق تبارك وتعالى في هذه الآية يرد على الكفار افتراءهم على رسول الله ، واتهامهم له بالكذب المتعمد ، وأنه جاء بهذه الآيات من نفسه ، فقال له : يا محمد قُلْ لهؤلاء : بل نزَّله روح القُدس . والقدس : أي المطهّر ، من إضافة الموصوف للصفة ، كما نقول : حاتم الجود مثلاً . والمراد ب « روح القُدُس » سفير الوحي جبريل عليه السلام ، وقد قال عنه في آية أخرى :