يُفاجأ يوم القيامة أن له إلهاً كان ينبغي أنْ يؤمن به ويعمل ابتغاء وجهه ومرضاته .
إذن : فالإيمان شَرْطٌ لقبول العمل الصالح ، فإذا ما توفر الإيمان فقد استوى الذّكَر والأنثى في الثواب والجزاء .
يقول تعالى :
{ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً . . } [ النحل : 97 ] .
هذه هي النتيجة الطبيعة للعمل الصالح الذي يبتغي صاحبه وجه الله والدار الآخرة ، فيجمع الله له حظين من الجزاء ، حظاً في الدنيا بالحياة الطيبة الهانئة ، وحظاً في الآخرة :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ النحل : 97 ] .
ويقول الحق سبحانه : { فَإِذَا قَرَأْتَ . . . } .
الاستعاذة : اللجوء والاعتصام بالله من شيء تخافُه ، فأنت لا تلجأ ولا تعتصم ، ولا تستجير ولا تستنجد إلا إذا استشعرتَ في نفسك أنك ضعيف عن مقاومة عدوك .
فإذا كان عدوك الشيطان بما جعل الله له من قوة وسلطان ،
تفسير الشعراوي — صفحة 8197
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٩٧