تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8195

مساهمون:

ص٨١٩٥
تدخُّل في إعطاء العهود ، حتى إنها لما دخلتْ في عهد مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يوم بيعة العقبة جعل واحداً من الصحابة يبايع النساء نيابة عنه . إذن : المرأة بعيدة عن هذا المعتَرك نظراً لأن هذا من خصائص الرجال عادةً ، أراد سبحانه أن يقول لنا : نحن لا نمنع أن يكونَ للأنثى عملٌ صالح . ولا تظنّ أن المسألة منسحبة على الرجال دون النساء ، فالعمل الصالح مقبول من الذكر والأنثى على حدٍّ سواء ، شريطة أنْ يتوفَّر له الإيمان ، ولذلك يقول تعالى : { وَهُوَ مُؤْمِنٌ . . } [ النحل : 97 ] . وبذلك يكون العمل له جَدْوى ويكون مقبولاً عند الله ؛ ولذلك نرى كثيراً من الناس الذين يُقدِّمون أعمالاً صالحة ، ويخدمون البشرية بالاختراعات والاكتشافات ، ويداوون المرضى ، ويبنون المستشفيات والمدارس ، ولكن لا يتوفر لهم شرط الإيمان بالله . فنرى الحق تبارك وتعالى لا يبخس هؤلاء حقهم ، ولكن يُعجِّله لهم في الدنيا ؛ لأنه لا حَظَّ لهم في أجر الآخرة ، يقول تعالى : { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ } [ الشورى : 20 ] . ويقول الحق سبحانه وتعالى :
تفسير الشعراوي — صفحة 8195 | محمد متولي الشعراوي