تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8129

مساهمون:

ص٨١٢٩
تتلقّى حرارة الشمس ، وإنْ حجبت أشعة الشمس فلا تحجب الحرارة ، وهنا يلجأون إلى جَعْل السقف من طبقتين بينهما مسافة لتقليل حرارة الشمس . وهنا نقول : إن الظلّ نفسه مُظلّل ، وكذلك الحال في ظِل الأشجار حيث يظلّل الورق بعضه بعضاً ، فتشعر تحت ظِلّ الأشجار بجوٍّ لطيف بارد حيث يغطيك ظِلٌّ ظليل يحجب عنك ضوء الشمس ، ويسمح بمرور الهواء فلا تشعر بالضيق . لذلك فالشاعر يقول في وصف روضة : وَقَانَا لَفْحَةَ الرمْضَاءِ وَادٍ . . . سَقَاهُ مضاعف الغيْثِ العَمِيمِ يَصُدُّ الشمسَ أَنَّى وَاجهتْنا . . . فَيحجُبُها وَيأذنُ للنسِيمِ وقوله : { أَكْنَاناً . . . } [ النحل : 81 ] . جمع كِنْ ، وهو الكهف أو المغارة في الجبل تكون سكناً وساتراً لمن يلجأ إليها ويحتمي بها ، والكِنّ من الستر ؛ لأنها تستر الناس ونحن نقول مثلاً للولد : انكنْ يعني : اسكُنْ وانستر . ويقول تعالى : { وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ . . . } [ النحل : 81 ] . السرابيل : هي ما يُلبس من الثياب أو الدروع : { تَقِيكُمُ الحر . . . } [ النحل : 81 ] .