وقوله : { إلى حِينٍ } [ النحل : 80 ] .
لأن الإنسان قد يغتر حين يستوفي متطلبات حياته ، وقد تلهيه هذه النعم عن مطلوب المنعم سبحانه ، فينشغل بالنعمة التي هو فيها عن المنعم الذي أنعم عليه بها . . فتأتي هذه الآية مُحذّرة .
إياك أنْ تغترّ بالمتاع والأثاث ؛ لأنها متاع إلى حين . . متاعٌ موقوت لا يدوم ، ومهما استوفيت حظّك منها في الدنيا فإنها صائرة إلى أمرين :
إما أن تفوتها بالموت ، وإما أنْ تفوتَك بالفقر والحاجة . . إذن : هي ذاهبة ذاهبة . . فتذكّروا دائماً قوله تعالى :
{ إلى حِينٍ . . . } [ النحل : 80 ] . فمتاع النعمة موقوت ، لكن متاع المنعِم سبحانه خالد .
ثم يقول الحق سبحانه : { والله جَعَلَ لَكُمْ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 8127
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٢٧