تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8113

مساهمون:

ص٨١١٣
ومن هذه اللحظة ينفصل الجنين عن أمه ، وبالتنفس تكون له ذاتية ، فإذا ما تعسَّر خروج باقي جسمه فتكون له فرصة التنفس وهذا من لُطْف الله سبحانه ؛ لأن الجنين في هذه الحالة لا يختنق أثناء معالجة باقي جسمه . أما إذا حدث العكس فكان الرأس إلى أعلى ، ونزل الجنين بقدميْه ، فبمجرد نزول الرِّجْليْن ينفصل عن أمه ، ويحتاج إلى حياة ذاتية ويحتاج إلى تنفس ، فإذا ما تعسَّرت الولادة حدث اختناق ، ربما يؤدي إلى موت الجنين . العلم أَخْذ قضية من قضايا الكون مجزوم بها وعليها دليل ؛ وقوله تعالى : { لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً . . . } [ النحل : 78 ] . ذلك لأن وسائل العلم والإدراك لم تعمل بَعْد ، فإذا أراد الله له أنْ يعلم يخلق له وسائل العلم ، وهي الحواس الخمس : السمع والبصر والشَّم واللمس والتذوّق ، هذه هي الحواس الظاهرة التي بها يكتسب الإنسان العلوم والمعارف ، وبها يُدرِك ما حوله . وإنْ كان العلم الحديث قد أظهر لنا بعض الحواسّ الأخرى ، ففي علم وظائف الأعضاء يقولون : إنك إذا حملتَ قطعتين من الحديد مثلاً فبأيّ حاسة تُميّز بينهما من حيث الثقل ؟
تفسير الشعراوي — صفحة 8113 | محمد متولي الشعراوي