معنًى ، وإن اتفقا في المعنى العام . سقى : كما في قوله تعالى : { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } [ الإنسان : 21 ] .
أي : أعطاهم ما يشربونه . . ومضارعه يَسقي . ومنها قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام : { فسقى لَهُمَا . . . } [ القصص : 24 ] .
أما أسقى : كما في قوله تعالى : { فَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } [ الحجر : 22 ] .
فمعناه أنه سبحانه أنزل الماء من السماء لا يشربه الناس في حال نزوله ، ولكن ليكون في الأرض لمن أراد أنْ يشربَ . . فالحق تبارك وتعالى لم يفتح أفواه الناس أثناء نزول المطر ليشربوا منه . . لا . . بل هو مخزون في الأرض لمن أراده . والمضارع من أَسْقى : يُسقي .
إذن : هناك فَرْق بين الكلمتين ، وإنِ اتفقنا في المعنى العام . . وفرْق بين أن تُعطي ما يُستفَادُ منه في ساعته ، مثل قوله : { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ . . } [ الإنسان : 21 ] .
وبين أنْ تعطي ما يمكن الاستفادة منه فيما بعد كما في قوله :
تفسير الشعراوي — صفحة 8044
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٤٤