والمقصود بالأنعام : الإبل والبقر والغنم والماعز ، وقد ذُكِرتْ في سورة الأنعام في قوله تعالى : { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين قُلْءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين . . . } [ الأنعام : 143 - 144 ] .
هذه هي الأنعام .
وقوله سبحانه : { لَعِبْرَةً } العِبْرة : الشيء الذي تعتبرون به ، وتستنجون منه ما يدلكم على قدرة الصانع الحكيم سبحانه وتعالى ، وتأخذون من هذه الأشياء دليلاً على صِدْق منهجه سبحانه فتصدقونه .
ومن معاني العبرة : العبور والانتقال من شيء لآخر . . أي : أن تأخذ من شيء عبرة تفيد في شيء آخر . ومنها العَبْرة ( الدمعة ) ، وهي : شيء دفين نبهْتَ عنه وأظهرتَهُ .
والمراد بالعبرة في خلق الأنعام :
{ نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ } [ النحل : 66 ] .
مادة : سقى جاءت في القرآن مرة « سقى » . ومرة « أَسْقى » ، وبعضهم قال : إن معناهما واحد ، ولكن التحقيق أن لكل منهما
تفسير الشعراوي — صفحة 8043
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٤٣