تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8042

مساهمون:

ص٨٠٤٢
مثال ذلك أيضاً في قوله تعالى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ } [ القصص : 71 ] . فالضياء يُرى لا يُسمع . . لكنه قال : { أَفَلاَ تَسْمَعُونَ } لأنه يتكلم عن الليل ، ووسيلة الإدراك في الليل هي السمع . ثم يقول الحق تبارك وتعالى : { وَإِنَّ لَكُمْ فِي . . . } . الكون الذي خلقه الله تعالى فيه أجناس متعددة ، أدناها الجماد المتمثل في الأرض والجبال والمياه وغيرها ، ثم النبات ، ثم الحيوان ، ثم الإنسان . وفي الآية السابقة أعطانا الحق تبارك وتعالى نموذجاً للجماد الذي اهتزَّ بالمطر وأعطانا النبات ، وهنا تنقلنا هذه الآية إلى جنس أعلى وهو الحيوان . { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً . . . } [ النحل : 66 ] .