تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8037

مساهمون:

ص٨٠٣٧
فالكتاب هو القرآن الكريم . وقَوْل الحق سبحانه : { لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ . . } [ النحل : 64 ] . دليل على أن أتباع الرسل السابقين نشأ بينهم خلاف ، فأيُّ خلاف هذا طالما أنهم تابعون لنبي واحد ؟ ما سببه ؟ قالوا : سبب هذا الخلاف ما يُسمُّونه بالسلطة الزمنية . . ولتوضيح معنى السلطة الزمنية نضرب مثلاً بواحد كان شيخاً لطريقة مثلاً ، بواحد كان شيخاً لطريقة مثلاً ، فلما مات تنازع الخلافة أبناؤه من بعده . . كُلٌ يريدها له ، وأخذ يجمع حوله مجموعة من أتباع أبيه . . فلو كانت الخلافة هذه واضحة في أذهانهم ما حدث هذا الخلاف . وكذلك السلطة الزمنية حدثت في أتباع الرسل الذين أخذوا يكتبون الصكوك ، ويذكرون ما يحبون وما يرونه صواباً من وجهة نظرهم ، كل هؤلاء كان لهم نفوذ بما نُسميه السلطة الزمنية . فكيف إذن يتركون محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يأخذ منهم هذه السلطة ، ويُضيع عليهم ما هم فيه من سيادة ، فقد جاء الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لِيُبيّن لهم . أي : يردّهم إلى جَادّة الحق ، وإلى الطريق المستقيم . وقوله تعالى : { وَهُدًى وَرَحْمَةً . . } [ النحل : 64 ] . الهدى : معناه بيان الطريق الواضح للغاية النافعة ، والطريق
تفسير الشعراوي — صفحة 8037 | محمد متولي الشعراوي