تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8015

مساهمون:

ص٨٠١٥
{ يتوارى مِنَ . . } . قوله تعالى : { يتوارى مِنَ القوم . . } [ النحل : 59 ] . أي : يتخفَّى منهم مخافَة أنْ يُقال : أنجب بنتاً . { مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ . . } [ النحل : 59 ] . نلاحظ إعادة البشارة في هذه الآية أيضاً ، وكأنه سبحانه وتعالى يُحنِّن قلبه عليها ، ويدعوه إلى الِّرْفق بها . فهو متردد لا يدري ماذا يفعل ؛ لذلك يقول تعالى : { أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب . . } [ النحل : 59 ] . أي : ماذا يفعل فيما وُلِد له . أيحتفظ به على هُونٍ أي : هوان ومذلة أم يدسُّه في التراب أي : يدفنها فيه حية ؟ { أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } [ النحل : 59 ] . أي : ساء ما يحكمون في الحالتين . حالة الإمساك على هُون ومذلَّة ، أو حالة دَسّها في التراب ، فكلاهما إساءة . وكان بعض هؤلاء إذا وُلدتْ له بنت كرهها ، فإن أمسكها أمسكها على حال كونها ذليلةً عنده ، مُحتقرة مُهَانة ، وهي مسكينة لا ذنبَ لها .