تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8013

مساهمون:

ص٨٠١٣
لها أربعة أنواع ، ومن هنا كان العُقْم أيضاً هبةً من الله لحكمة أرادها سبحانه . . لكن الناس لا تأخذ العُقْم على أنه هِبَة . . لكن تأخذه على أنه نِقْمة وغضب . لماذا ؟ لماذا تأخذه على أنه نِقْمة وبلاء ؟ فربما وهبك الولد ، وجاء عاقّاً ، كالولد الذي جاء فتنة لأبويْه ، يدعوهما إلى الكفر . ولو أن صاحب العقم رضي بما قسمه الله له من هبة العقم واعتبره هبة ورضي به لرأى كل ولد في المجتمع ولده من غير تعب في حَمْله وولادته وتربيته . فيرى جميع الأولاد من حوله أولاده ويعطف الله قلوبهم إليه كأنه والدهم . . وكأن الحق تبارك وتعالى يقول له : ما دُمْتَ رضيتَ بهبة الله لك في العقم لأجعلنَّ كل ولدٍ ولداً لك . ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله : { وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ } [ النحل : 57 ] . أي : من الذّكْران ؛ لأن الولد عِزْوة لأبيه ينفعه في الحرب والقتال وينفعه في المكاثرة . . الخ إنما البنت تكون عالةً عليه ؛ ولذلك قال تعالى بعد هذا :