تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8014

مساهمون:

ص٨٠١٤
{ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ . . . } . نعرف أن البشارة تكون بخير ، فكان يجب عليهم أن يستقبلوها استقبالَ البشارة ، ولكنهم استقبلوها استقبال الناقمين الكارهين لما بُشّروا به ، فتجد وجه الواحد منهم . { مُسْوَدّاً . . . } [ النحل : 58 ] . ومعنى اسوداد الوجه انقباضه من الغيظ ؛ لذلك يقول تعالى : { وَهُوَ كَظِيمٌ . . . } [ النحل : 58 ] . الكظم هو كَتْم الشيء . ولذلك يقول تعالى في آية أخرى : { والكاظمين الغيظ . . } [ آل عمران : 134 ] . وهو مأخوذ من كَظْم القِرْبة حين تمتليء بالماء ، ثم يكظمها أي : يربطها ، فتراها ممتلئة كأنها ستنفجر . . هكذا الغضبان تنتفخ عروقه ، ويتوارد الدم في وجهه ، ويحدث له احتقان ، فهو مكظوم ممنوع أنْ ينفجر . ثم يقول الحق سبحانه واصفاً حاله :
تفسير الشعراوي — صفحة 8014 | محمد متولي الشعراوي