{ تالله لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ } [ النحل : 56 ] .
التاء هنا في { تالله } للقسم أي : والله لَتُسْألُنَّ عما افتريتم من أمر الأصنام . والافتراء : هو الكذب المتعمد .
ساعة أنْ تسمع كلمة { سُبْحَانَهُ } فاعلم أنها تنزيهٌ لله تعالى عَمّا لا يليق ، فهي هنا تنزيهٌ لله سبحانه وتعالى عما سبق من نسبة البنات له . . تعالى الله عن ذلك عُلواً كبيراً . . أي : تنزيهاً لله عن أن يكونَ له بنات .
فهل يمكن أن يكون له أولاد ذكور ؟
إنهم جعلوا لله البنات ، وجعلوا لأنفسهم الذكور ، وهذه قسمة قال عنها القرآن الكريم : { أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى } [ النجم : 21 - 22 ] .
أي : جائرة .
لم تجعلوها عادلة ، يعني لي ولد ولكم ولد ، ولي بنت ولكم بنت ، إنما تجعلون لله مَا تكرهون وهي البنات لله ، وتجعلون لكم ما تحبون . . لذلك كان في جَعْلهم لله البنات عيبان :
تفسير الشعراوي — صفحة 8011
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠١١