وكلمة { تَمَتَّعُواْ } هنا تدل على أن الله تعالى قد يُوالي نعمه حتى على مَنْ يكفر بنعمته ، وإلاَّ فلو حَجَب عنهم نِعَمه فلن يكون هناك تمتُّع .
ويقول تعالى :
{ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } [ النحل : 55 ] .
أي : سوف تروْنَ نتيجة أعمالكم ، ففيها تهديد ووعيد .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ . . . } .
أي : الذين يكفرون بالله ويتخذون الأصنام والشركاء ، يجعلون لها نصيباً .
وقول الحق سبحانه :
{ لاَ يَعْلَمُونَ . . } [ النحل : 56 ] .
ما العلم ؟
العلم أن تعرفَ قضية ، هذه القضية صِدْق أي : مطابقة للواقع وتستطيع أن تُدلِّل عليها ، فإذا اختلّ واحد منها لم تكُنْ علماً . . وهؤلاء حينما جعلوا للأصنام نصيباً ، فقد أَتَوْا بأشياء لا وجودَ لها في الواقع ولا في العلم ، وليست حقائق . . وهل للأصنام وجود ؟ وهل عليها دليل ؟
تفسير الشعراوي — صفحة 8009
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٠٩