تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8009

مساهمون:

ص٨٠٠٩
وكلمة { تَمَتَّعُواْ } هنا تدل على أن الله تعالى قد يُوالي نعمه حتى على مَنْ يكفر بنعمته ، وإلاَّ فلو حَجَب عنهم نِعَمه فلن يكون هناك تمتُّع . ويقول تعالى : { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } [ النحل : 55 ] . أي : سوف تروْنَ نتيجة أعمالكم ، ففيها تهديد ووعيد . ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ . . . } . أي : الذين يكفرون بالله ويتخذون الأصنام والشركاء ، يجعلون لها نصيباً . وقول الحق سبحانه : { لاَ يَعْلَمُونَ . . } [ النحل : 56 ] . ما العلم ؟ العلم أن تعرفَ قضية ، هذه القضية صِدْق أي : مطابقة للواقع وتستطيع أن تُدلِّل عليها ، فإذا اختلّ واحد منها لم تكُنْ علماً . . وهؤلاء حينما جعلوا للأصنام نصيباً ، فقد أَتَوْا بأشياء لا وجودَ لها في الواقع ولا في العلم ، وليست حقائق . . وهل للأصنام وجود ؟ وهل عليها دليل ؟