استهل الحق سبحانه الآية بقوله :
{ بالبينات والزبر . . . } [ النحل : 44 ] .
ويقول أهل اللغة : إن الجار والمجرور لا بُدَّ له من متعلق . . فبماذا يتعلق الجار والمجرور هنا ؟ قالوا : يجوز أنْ يتعلّق بالفعل ( نُوحِي ) ويكون السياق : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نُوحِي إليهم بالبينات والزبر .
وقد يتعلق الجار والمجرور بأهل الذكر . . فيكون المعنى : فاسألوا أهل الذكر بالبينات والزبر ، فهذان وجهان لعودة الجار والمجرور .
والبينات : هي الأمر البيِّن الواضح الذي لا يشكُّ فيه أحد . . وهو إما أن يكون أمارة ثُبوت صِدْق الرسالة كالمعجزة التي تتحدى المكذِّبين أنْ يأتوا بمثلها . . أو : هي الآيات الكونية التي تلفِتُ الخَلْق إلى وجود الخالق سبحانه وتعالى ، مثل آيات الليل والنهارَ والشمس والقمر والنجوم .
تفسير الشعراوي — صفحة 7952
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٥٢