تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7949

مساهمون:

ص٧٩٤٩
والأمانة ، وتأتمنونه على كل غَال ونفيس لديكم لعلمكم بأمانته ، فكيف تكفرون به الآن وتتهمونه بالكذب ؟ { لذلك رَدَّ عليهم الحق تبارك وتعالى في آية أخرى فقال : { وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً } [ الإسراء : 94 ] . فالذي صَدَّكم عن الإيمان به كَوْنه بشراً } ! ثم نأخذ على هؤلاء مأخذاً آخر ؛ لأنهم تنازلوا عن دعواهم هذه بأنْ يأتيَ الرسول من الملائكة وقالوا : { لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ } [ الزخرف : 31 ] . فهذا تردُّد عجيب من الكفار ، وعدم ثبات على رأي . . مجرد لَجَاجة وإنكار ، وقديماً قالوا : إنْ كنتَ كذوباً فكُنْ ذَكُوراً . ويرد عليهم القرآن : { قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السماء مَلَكاً رَّسُولاً } [ الإسراء : 95 ] . فلو كان في الأرض ملائكة لنزَّلنا لهم ملكاً حتى تتحقَّق الأُسْوة . إذن : لا بُدَّ في القدوة من اتحاد الجنس . . ولنضرب لذلك مثلاً : هَبْ أنك رأيتَ أسداً يثور ويجول في الغابة مثلاً يفترس كُلَّ ما أمامه ،
تفسير الشعراوي — صفحة 7949 | محمد متولي الشعراوي