تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7940

مساهمون:

ص٧٩٤٠
عليه ، وطبيعي إذن أن يلجأوا إلى دار أخرى حتى تقوى شوكتهم ثم يعودون للإقامة ثانية في مكة إقامة طبيعية صحيحة . ثم إن الحق تبارك وتعالى قال : { والذين هَاجَرُواْ فِي الله . . . } [ النحل : 41 ] . ونلاحظ في الحديث الشريف الذي يوضح معنى هذه الآية : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » . فما الفرق هنا بين : هاجر في الله ، وهاجر إلى الله ؟ هاجر إلى مكان تدل على أن المكان الذي هاجر إليه أفضل من الذي تركه ، وكأن الذي هاجر منه ليس مناسباً له . أما هاجر في الله فتدل على أن الإقامة السابقة كانت أيضاً في الله . . إقامتهم نفسها في مكة وتحمُّلهم الأذى والظلم والاضطهاد كانت أيضاً في الله . أما لو قالت الآية « هاجروا إلى الله » لدلَّ ذلك على أن إقامتهم الأولى لم تكن لله . . إذن : معنى الآية :