عائق منعك من الذهاب . إذن : يجب أن نُردف العمل في المستقبل بقولنا : إن شاء الله .
أما إذا كان الوعد من الله تعالى فهو قادر سبحانه على إنفاذ ما يَعِد به ؛ لأنه لا قوة تستطيع أن تقفَ أمام مُراده ، ولا شيءَ يُعجزه في الأرض ولا في السماء ، كان الوعد منه سبحانه ( حقاً ) أنْ يُوفّيه .
ثم يقول الحق سبحانه :
{ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ } [ النحل : 38 ] .
أي : لا يعلمون أن الله قادر على البعث ، كما قال تعالى : { وقالوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . . . } [ السجدة : 10 ] .
وقال : { وقالوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } [ الإسراء : 49 ] .
فقد استبعد الكفار أمر البعث ؛ لأنهم لا يتصورون كيف يبعث الله الخلْق من لَدُن آدم عليه السلام حتى تقوم الساعة . . ولكن لِمَ تستبعدون ذلك ؟ وقد قال تعالى : { مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ . . . } [ لقمان : 28 ] .
فالأمر ليس مزاولة يجمع الله سبحانه بها جزئيات البشر كل على حدة . . لا . . ليس في الأمر مزاولة أو معالجة تستغرق وقتاً .
تفسير الشعراوي — صفحة 7931
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٣١