إذن : المسألة ليستْ مجرد عدم الهداية ، بل هناك معركة لا يجدون لهم فيها ناصراً أو معيناً يُخلِّصهم منها ، كما قال تعالى : { فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } [ الشعراء : 100 - 101 ] .
إذن : لا يهدي الله مَن اختار لنفسه الضلال ، بل سيُعذِّبه عذاباً لا يجد مَنْ ينصُره فيه .
ثم يقول الحق سبحانه عنهم : { وَأَقْسَمُواْ بالله . . . } .
{ وَأَقْسَمُواْ بالله . . . } [ النحل : 38 ] .
سبحان الله ! { كيف تُقسِمون بالله وأنتم لا تؤمنون به ؟ } وما مدلول كلمة الله عندكم ؟ . . هذه علامة غباء عند الكفار ودليل على أن موضوع الإيمان غير واضح في عقولهم ؛ لأن كلمة الله نفسها دليلٌ على الإيمان به سبحانه ، ولا توجد الكلمة في اللغة إلا بعد وجود ما تدل عليه أولاً . . فالتلفزيون مثلاً قبل أن يوجد لم يكن له اسم ، ثم بعد أن وُجد أوجدوا له اسماً .
تفسير الشعراوي — صفحة 7928
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩٢٨