تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7892

مساهمون:

ص٧٨٩٢
شراءها منه وعرضوا عليه ما يريد ، فقال : أريد فيها ألف دينار ، فأعطوه الألف دينار وأخذوها منه . . فقال له أحدهم : إنها ابنةُ الملك ، ولو كنت طلبتَ منه كذا وكذا لم يبخل عليك فقال : والله لو علمتُ أن وراء الألف عدداً لَطلبْته . . فقد طلب قصارى ما وصل إليه علمه . لذلك لما أراد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يشرح لنا هذا النص القرآني : { لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ . . . } [ النحل : 31 ] . وكذلك قوله تعالى : { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [ الزخرف : 71 ] . قال : « فيها ما لا عَيْن رأت ، ولا أذن سمعتْ ، ولا خطر على قَلْب بشر » . إذن : تحديد الإطار للآية بقدر ما هم فيه عند ربهم . { كَذَلِكَ يَجْزِي الله المتقين } [ النحل : 31 ] . أي : هكذا الجزاء الذي يستحقونه بما قدموا في الدنيا ، وبما حرَمَوا منه أنفسهم من مُتَع حرام . . وقد جاء الآن وقْتُ الجزاء ، وهو جزاءٌ أطول وأَدْوم ؛ لذلك قال الحق تبارك وتعالى في آية أخرى : { كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالية } [ الحاقة : 24 ] . ثم يقول الحق تبارك وتعالى :
تفسير الشعراوي — صفحة 7892 | محمد متولي الشعراوي