تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7889

مساهمون:

ص٧٨٨٩
ومعلوم أن كلمة : { قَالُواْ خَيْراً . . . } [ النحل : 30 ] . التي فسَّرها الحق تبارك وتعالى بقوله : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ . . } [ النحل : 30 ] . تقابلها كلمة « شر » ، هذا الشر هو ما جاء في قول الكافرين : { مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } [ النحل : 24 ] . فهؤلاء قالوا خيراً ، وأولئك قالوا شراً . ولكن إذا قيل : ذلك خير من ذلك ، فقد توفر الخير في الاثنين ، إلا أن أحدهما زاد في الخيرية عن الآخر ، وهذا معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير » . لذلك لما قال : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ } [ النحل : 30 ] . قال : { وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ } [ النحل : 30 ] . أي : خير من حسنة الدنيا ، فحسنة الدنيا خير ، وأخير منها حسنة الآخرة . ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله : { وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين } [ النحل : 30 ] . أي : دار الآخرة .