{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } [ الواقعة : 75 - 76 ] .
فكلُّ نجم من تلك النجوم البعيدة له مُهمة ، وإذا كنتَ أنت في حياتك اليومية حين ينطفيء النور تذهب لترى : ماذا حدث في صندوق الأكباس الذي في منزلك ؛ ولكنك لا تعرف كيف تأتيك الكهرباء إلى منزلك ، وكيف تقدَّم العلم ليصنعَ لك المصباح الكهربائي .
وكيف مدَّتْ الدولة الكهرباء من مواقع توليدها إلى بيتك .
وإذا كنتَ تجهل ما خَلْف الأثر الواحد الذي يصلك في منزلك ، فما بالك بقول الحق سبحانه : { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم } [ الواقعة : 75 ] .
وهو القائل : { وَعَلامَاتٍ وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ } [ النحل : 16 ] .
وقد خصَّها الحق سبحانه هنا بجملة جديدة مستقلة أعاد فيها خبر التسخير ، ذلك أن لكلٍّ منها منازلَ ، وهي كثيرة على العَدِّ والإحصاء ، وبعضها بعيد لا يصلنا ضوؤه إلا بعد ملايين السنين .
وقد خصَّها الحق سبحانه بهذا الخبر من التسخير حتى نتبينَ أن لله سراً في كل ما خلق بين السماء والأرض .
ويريد لنا أن نلتفتَ إلى أن تركيبات الأشياء التي تنفعنا مواجهةً وراءها أشياء أخرى تخدمها .
ونجد الحق سبحانه وهو يُذيِّل الآية الكريمة بقوله :
تفسير الشعراوي — صفحة 7836
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٣٦