تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7830

مساهمون:

ص٧٨٣٠
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ . . . . } . وهكذا يُعلِمنا الله أن النبات لا ينبت وحده ، بل يحتاج إلى مَنْ يُنبِته ، وهنا يَخصُّ الحق سبحانه ألواناً من الزراعة التي لها أَثَر في الحياة ، ويذكر الزيتون والنخيل والأعناب وغيرها من كل الثمرات . والزيتون كما نعلم يحتوي على مواد دُهْنية ؛ والعنب يحتوي على مواد سُكرية ، وكذلك النخيل الذي يعطي البلح وهو يحتوي على مواد سُكرية ، وغذاء الإنسان يأتي من النشويات والبروتينات . وما ذكره الحق سبحانه أولاً عن الأنعام ، وما ذكره عن النباتات يُوضِّح أنه قد أعطى الإنسان مُكوِّنات الغذاء ؛ فهو القائل : { والتين والزيتون وَطُورِ سِينِينَ وهذا البلد الأمين لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } [ التين : 1 - 4 ] . أي : أنه جعل للإنسان في قُوته البروتينات والدُّهنيات والنشويات والفيتامينات التي تصون حياته .