تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7829

مساهمون:

ص٧٨٢٩
وبعد أن تُبخِّر الشمسُ المياه لتصير سحاباً ، ويسقط المطر يشرب الإنسانُ هذا الماء الذي يُغذِّي الأنهار والآبار ، وكذلك ينبت الماء الزرع الذي نأكل منه . وكلمة { شَجَرٌ } تدلُّ على النبات الذي يلتفُّ مع بعضه . ومنها كلمة « مشاجرة » والتي تعني التداخل من الذين يتشاجرون معاً . والشجر أنواع ؛ فيه مغروس بمالك وهو مِلْك لِمَنْ يغرسه ويُشرِف على إنباته ، وفي ما يخرج من الأرض دون أنْ يزرعه أحد وهو مِلْكية مشاعة ، وعادة ما نترك فيه الدَّواب لترعى ، فتأكل منه دون أنْ يردَّها أحد . وهنا يقول الحق سبحانه : { فِيهِ تُسِيمُونَ } [ النحل : 10 ] . من سَام الدابة التي تَرْعى في المِلْك العام ، وساعة ترعى الدابة في المِلْك العام فهي تترك آثارها من مَسَارب وعلامات . ويُسَمُّون الأرضَ التي يوجد بها نبات ولا يقربها حيوان بأنها « روضة أنُف » بمعنى أن أحداً لم يَأتِ إِليها أو يَقربها ؛ كأنها أنفت أنْ يقطف منها شيء .