تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7815

مساهمون:

ص٧٨١٥
وهذا ما يحدث عندما نسير في الشمس الحارة ؛ فنضع مِظلة فوق رؤوسنا لتقينا حرارة الشمس الزاعقة الشديدة . ونحن في الشتاء نلبس قلنسوة أي : نلفّ شيئاً حول رؤوسنا ، وهكذا نعلم أن اللباس يفعل الشيء ومقابله ، بشرط أن يختار الإنسانُ اللباسَ المناسب للجوِّ المناسب . وفي الأنعام منافع كثيرة ؛ فنحن نشرب لبنها ، ونصنع منه الجُبْن والسمن ؛ ونجزّ الصوف لنغزل وننسج منه ملابس صوفية ، وتحمل الأثقال ، ونستفيد من ذريتها ؛ وكذلك نأكل لحومها . ونحن نعلم أن الأنعام قد جاء تفصيلها في موقع آخر حين قال الحق سبحانه : { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ . . . } [ الأنعام : 143 ] . وهي الضَّأن والمَعْز والإبل والبقر . ونعلم أن الدِّفْءَ يأتي من الصُّوف والوَبَر والشَّعْر ، ومَنْ يلاحظ شعر المَعْز يجد كل شَعْرة بمفردها ؛ لكن الوبر الذي نجزه من الجمل يكون مُلبداً ؛ وهذا دليل على دِقّة فَتْلته ، أما الصوف فكل شعرة منه أنبوبة أسطوانية قَلْبُها فارغ . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 7815 | محمد متولي الشعراوي