الحق سبحانه مضمون كل حبوب القمح من بعد ذلك ، وإلى أنْ تقومَ الساعة ، وتلك عظمةُ الحق سبحانه في الخَلْق .
وقد أوضح لنا الحق سبحانه في أكثر من موضع بالقرآن الكريم مراحل خَلْق الإنسان ؛ فهو : { مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ } [ السجدة : 8 ] .
وهو من نطفة ، ومن علقة ، ثم مضغة مُخلَّقة وغير مُخلَّقة .
والحيوان المنويّ المُسمَّى « نُطْفة » هو الذي يحمل خصائص الأنوثة أو الذكورة كما أثبت العلم الحديث ، وليس للمرأة شَأْنٌ بهذا التحديد ، وكأن في ذلك إشارةً إلى مهمة المرأة كسكَنٍ ؛ لأن البُويْضة تتلقَّى الحيوان المنويّ وتحتضنه ؛ ليكتمل النمو إلي أنْ يصير كائناً بشرياً : { فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين } [ المؤمنون : 14 ] .
وهو الحق سبحانه القائل : { أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً } [ القيامة : 36 - 38 ] .
والعلقة جاء اسمها من مهمتها ، حيث تتعلق بجدار الرَّحمِ كما أثبت العِلْم المعاصر ، يقول سبحانه : { فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً } [ المؤمنون : 14 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7812
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨١٢