ما ليس له نواة مثل حبة الشعير وحبة القمح وحبة العدس وحبة اللوبيا .
و « متراكبا » تعنى أنه حب مرصوص متساند .
« وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ »
والنخل عند العرب له مكانة عالية لأنه يعطى لهم الغذاء الدائم فيذكرهم به
« وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ » .
و « الطلع » هو أول شئ يبدو من ثمر النخل ، وهو ما نسميه في الريف « الكوز الأخضر » وهو في الذكر من النخل الذي يسمى « الفحل » ويوجد أيضا في الأنثى ، وأول ما يبدو من ثمر النخل يسمى الطلع ، ثم ينشق الطلع ويخرج منه القنو أو العزق أو العرجون ، وهو الجزء الذي توجد فيه الشماريخ التي يتعلق بها البلح .
والطلع إذن هو الثمرة الأولى للنخلة قبل أن تنشق ويطلع منها القنوان وهو « السباطة » كما نسميها في الريف .
« قِنْوانٌ دانِيَةٌ »
ويصفها الحق بأنها دانية لأنك حين تنظر طلع النخل أول ما يطلع تجده ينشق ويحمى نفسه بشوك الجريد حتى لا تأكله الحشرات ثم يثقل وينحنى ويكاد ينزل على الأرض فيكون دانيا قريبا ، فإن كانت هناك « سباطة » شاذة تجد من يجنيها يدخل يده بين الشوك ليصل إليها . وسبحانه يترك لنا فلتات لنعرف نعمة اللّه في أنه جعلها تتدلى لأنها لو كانت كلها دانية . قد لا يلتفت إليها ، لذلك يترك واحدة بين الشوك ليتعب الإنسان حتى يحصل عليها لتعرف أنه سبحانه قد دنّى لك الباقي وهذه نعمة من اللّه .
ويطلق الطلع مرة على الأكمام و « الكم » هو ما توجد في قلبه الثمار ، ومرة يطلق على الثمر نفسه :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
( 10 )
( سورة ق )
وأنت ترى البلح نازلا من « الشماريخ » ، وكل شمروخ به عدد من