تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3818

مساهمون:

ص٣٨١٨
يشرحها الحق سبحانه وتعالى في قرآنه . وفي قصة عرش بلقيس نجد سيدنا سليمان يقول :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
( من الآية 38 سورة النمل ) وأجاب على سيدنا سليمان عفريت من الجن وكذلك أجاب من عنده علم من الكتاب . ويقول الحق سبحانه :
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
( من الآية 40 سورة النمل ) مستقر هنا إذن تعنى حاضرا ؛ لأن العرش لم يكن موجودا بالمجلس ، بل أحضر إليه . وفي مسألة الرؤية التي شاءها الحق لسيدنا موسى عليه السّلام :
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
( من الآية 143 سورة الأعراف ) ونعلم أن الجبل كان له استقرار قبل الكلام ، إذن ف « استقر » تأتى بمعنى حضر ، وتأتى مرة أخرى بمعنى ثبت . والحق يقول :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
( من الآية 24 سورة الأعراف ) وذلك بلاغ عن مدة وجودنا في الدنيا ، وكذلك يقول الحق :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
( من الآية 24 سورة الفرقان )