تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3285

مساهمون:

ص٣٢٨٥
تبدأ الآية بخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن عظمة رسولنا المصطفى عليه الصلاة والسّلام وعلو مكانته عند من اصطفاه خاتما لرسالاته في الأرض أن اللّه ذكر الرسل في خطابه لهم بنداء أسمائهم فقط كقوله الحق :
يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
( من الآية 33 سورة البقرة ) أو قوله الحق :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
( من الآية 30 سورة القصص ) أو قوله الحق :
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
( من الآية 116 سورة المائدة ) أو قوله الحق :
يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ
( من الآية 48 سورة هود ) فسبحانه ينادى كل رسول له بالاسم المشخص للذات بصرف النظر عن أي صفة ، لكن رسول اللّه لم يناد باسمه أبدا بل ناداه الحق بالمشخص للوصف :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ » .
أو قوله الحق :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ » . *
فكأنك يا رسول اللّه قد اجتمعت فيك كل مسائل الرسالة لأنك صاحب الدين الذي سينتهى العالم عنده ولا يكون بعد ذلك للّه في الأرض رسالة إلا فهم يؤتيه اللّه لأحد في كتاب اللّه . ومن عظمة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن اللّه أقسم بحياته ، على الرغم من أن الحق لا يقسم بحياة أحد من البشر إلا رسوله ، فقد أقسم بحياته . وهو سبحانه