إذا أخبرتكم فهذا الخبر هو الصورة العلمية ، وكان يجب أن يكون ما أخبركم به علم اليقين .
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 )
« سورة التكاثر »
لأننا سوف نرى النار في الآخرة ، لكن لم تأت حقيقة اليقين ، وجاءت حقيقة اليقين في سورة الواقعة :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 )
« سورة الواقعة »
وسيدنا إبراهيم عليه السّلام كان حقا من الموقنين في كل أدوار حياته ؛ لأن اللّه أعلمه ما وراء مظاهر الملك ، ما وراء مظاهر الأشياء ؛ وعواقبها . فمثلا عندما أخذ ليطرح في النار جاء له جبريل ليقول : ألك حاجة ؟ قال سيدنا إبراهيم : أمّا إليك فلا .
ويقول ذلك وهو يعرف أن النار تحرق ، ولكن هذا ظاهر الملك ، وظواهر الأشياء ، وسيدنا إبراهيم يعلم أن الذي خلقها جعلها محرقة ، ويستطيع ألا يجعلها محرقة ، وهو متيقن به ، ولذلك لم يطفئ اللّه النار بظاهر الأسباب ولكن جعلها اللّه ليّا لأعناق خصومه ، فأوضح الحق : يا نار أنا خلقت فيك قوة الإحراق ، وأنا أقول لك الآن : لا تحرقى .
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
( 69 )
« سورة الأنبياء »
إذن فإبراهيم يعرف هذه الحقائق المختفية وراء الملك الظاهر ، وهذا من الابتلاءات الأولى في حياته ، ويملك أن يرد على سيدنا جبريل لحظة أن سأله قبل أن