مصيبة لهؤلاء المفسدين ، ونعمة من نعم اللّه على المؤمنين . وقد يتساءل البعض :
كيف يأتي القرآن بالنقم وكأنها نعم ؟
ونجد الحق سبحانه وتعالى يقول :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ( 33 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 36 )
( سورة الرحمن )
إنها نقم يتحدث عنها الحق كإرسال الشواظ من نار ونحاس ، وهي نقم بالنسبة للكافرين وعليهم ، وهي نعم للمؤمنين . ونعلم أن التهويل في أمر العذاب يجعل ؟ ؟ ؟ ترتدع ، وهذا الوعيد نعمة من اللّه . وحين يتجلى الحق بنعمه على خلقه ويقطع دابر الظالمين ، يقول المؤمنون الحمد للّه :
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 45 )
( سورة الأنعام )
ويعود الحق إلى استنطاقهم بالإخبار عن المرئيات :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 46 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 )
هنا يأمر الحق نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستنطقهم : ماذا يفعلون إن سلب اللّه السمع وغطى قلوبهم بما يجعلها لا تدرك شيئا ، وسلب منهم نعمة البصر ، هل هناك إله آخر يستطيع أن يرد لهم ما سلبه الحق سبحانه منهم ؟ لقد أخذوا نعمة اللّه