تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7168

مساهمون:

ص٧١٦٨
يتسرّب الماء الموجود في الجثة إلى الأرض ، وتبقى العظام إلى أن تتحول هي الأخرى إلى تراب . وهكذا يتحقق نقض كل بناء ؛ فما يبنى في نهاية أىّ بناء هو ما ينقض أولا ، وهكذا يتأكد لنا صدق الحق سبحانه حين نرى صدق المقابل فيما أخبرنا به سبحانه عن كيفية الخلق . وعندما يخبرنا الحق سبحانه أن كيفية خلق السماوات والأرض ليست في متناولنا ؛ فقد أعطانا من قبل الدليل على صدق ما جاء به ، فيما أخبرنا به عن أنفسنا . وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول سبحانه :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ . .
( 2 ) [ الرعد ] وكلمة « السماوات » في اللغة جمع ، وفي آية أخرى ، يقول سبحانه :
فَقَضاهُنَّ
« 1 »
سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها . .
( 12 ) [ فصلت ] وقديما كانوا يقولون : إن المقصود بالسبع سماوات هو الكواكب السبعة : الشمس ، والقمر ، وعطارد ، والزهرة ، والمريخ ، والمشترى .
هامش
( 1 ) قضاهن : خلقهن وأوجدهن وأنفذ إرادته بخلقهن . [ القاموس القويم 2 / 122 ] . وللقضاء معان كثيرة ذكرها السيوطي في ( الإتقان 2 / 128 ) منها : الفراغ ، في قوله تعالى :فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ . .( 200 ) [ البقرة ] . ومنها : الفصل . في قوله تعالى :لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ( 8 ) [ الأنعام ] . ومنها العهد :إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ . .( 44 ) [ القصص ] .