تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7709

مساهمون:

ص٧٧٠٩
صداقات في الدنيا ، واشتركوا بالمخالطة ؛ ولذلك فعليهم الاشتراك في العقوبة والنكال . وهكذا يتحقق قول الحق سبحانه :
الْأَخِلَّاءُ
« 1 »
يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) [ الزخرف ] وفي الجحيم أماكن تأويهم ؛ فقسم يذهب إلى اللظى ؛ وآخر إلى الحطمة ؛ وثالث إلى سقر ، ورابع إلى السّعير ، وخامس إلى الهاوية . وكل جزء له قسم معيّن به ؛ وفي كل قسم دركات ، لأن الجنة درجات ، والنار دركات تنزل إلى أسفل . ويأتي الحق سبحانه بالمقابل ؛ لأن ذكر المقابل كما نعلم يعطى الكافر حسرة ؛ ويعطى المؤمن بشارة بأنه لم يكن من العاصين ، ويقول :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
والمتقى هو الذي يحول بين ما يحبّ وما يكره ؛ ويحاول ألّا يصيب من يحب ما يكره . وتتعدى التقوى إلى متقابلات ، فنجد الحق سبحانه يقول :
اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
( 282 ) [ البقرة ] ويقول أيضا :
هامش
( 1 ) الخليل : الصديق المخلص ، وجمعه أخلاء . وخالّه مخالّة : صادقه مصادقة قوية . [ القاموس القويم 1 / 208 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7709 | محمد متولي الشعراوي