فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ . .
( 24 ) [ البقرة ]
وقلنا من قبل : إن الحقّ سبحانه له صفات جلال ، وصفات كمال وجمال . يهب بصفات الكمال والجمال العطايا ، ويهب بصفات الجلال البلايا ؛ فهو غفّار ، وهو قهار ، وهو عفو ، وهو منتقم .
وعلينا أن نجعل بيننا وبين صفات الجلال وقاية ؛ وأن نجعل بيننا وبين صفات الجمال قربى ؛ والطريق أن نتبع منهجه ؛ فلا ندخل النار التي هي جند من جنود اللّه .
وهنا يقول الحق سبحانه :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 45 ) [ الحجر ]
وهم الذين لم يرتكبوا المعاصي بعد أن آمنوا باللّه ورسوله واتبعوا منهجه . وإن كانت المعصية قد غلبت بعضهم ، وتابوا عنها واستغفروا اللّه ؛ فقد يغفر اللّه لهم ، وقد يبدّل سيئاتهم حسنات .
ومن يدخل الجنة سيجد فيها العيون والمقصود بها الأنهار ؛ والحق سبحانه هو القائل :
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
« 1 »
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ . .
( 15 ) [ محمد ]
ولعل هناك عيونا ومنابع لا يعلمها إلا الحق سبحانه .
ويقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) أسن الماء : تغيرت رائحته . وهو الذي لا يشربه أحد من نتنه . [ لسان العرب - مادة :
أسن ] .