إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 1 » أي : أن إبليس سيذوق الموت أيضا ؛ لأن كل المخلوقات ستذوق الموت من قبل أن تقوم القيامة ، مصداقا لقوله الحق :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ . .
( 68 ) [ الزمر ]
وكذلك قوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
( 26 ) [ الرحمن ]
وهكذا لم يفلت إبليس من الموت .
ولقائل أن يسأل : وكيف كلّمه اللّه ؟
ونقول : لم يكلّمه اللّه تشريفا أو تكريما ؛ بل غلّظ له العقاب ، كما أن للحق سبحانه ملائكة يمكنهم أن يبلّغوا ما شاء لمن شاء .
ويقول سبحانه من بعد ذلك :
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : أراد بهذا اليوم - النفخة الأولى ، أي : حين تموت الخلائق . وقيل :
الوقت المعلوم الذي استأثر اللّه بعلمه ، ويجهله إبليس ، فيموت إبليس ثم يبعث . [ تفسير القرطبي 5 / 3750 ] .