تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7663

مساهمون:

ص٧٦٦٣
حمل الثور جوزة السرطان * ورعى الليث « 1 » سنبل الميزان
عقرب القوس جدى دلو * وحوت ما عرفنا من أمة السّريان
وهم اثنا عشر برجا ، ولكل برج مقاييس في الجو والطقس . وحين نقرأ القرآن نجد قول الحق سبحانه :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
( 16 ) [ النحل ] والبعض يحاول أن يجد تأثيرا لكل برج على المواليد الذين يولدون أثناء ظهور هذا البرج ، ولعل من يقول ذلك يصل إلى فهم لبعض من أسرار اللّه في كونه ؛ ذلك أنه سبحانه قد أقسم بمواقع النجوم ، وقال :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( 76 ) [ الواقعة ] وهناك من يقول : إن لكل إنسان نجما يولد معه ويموت معه ؛ لذلك يقال « هوى نجم فلان » ، ونحن لا نجزم بصحة أو عدم صحّة مثل هذه الأمور ؛ لأنه لم تثبت علميا ، والحق سبحانه أعلم بأسراره ، وقد يعلمها لبعض من خلقه . وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد قول الحق سبحانه :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً . .
( 16 ) [ الحجر ] أي : أن هناك تأكيدا لوجود تلك البروج في السماء ، وليس هذا
هامش
( 1 ) الليث : الأسد ، والجمع ليوث . وهو مأخوذ من المعنى اللغوي ، فالليث : الشدة والقوة . [ لسان العرب - مادة : ليث ] .